لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

313

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

من الذّلّ والهوان ، هتكوا نساءه من بعد الخدور وانسدال الستور سوّد الله وجهك يا جمّال في الدّنيا والآخرة وقطع الله يديك ورجليك ، وجعلك في حزب من سفك دماءنا وتجرّء على الله ، فما استتمّ دعاءه حتّى شلّت يداي وحسست بوجهي كأنّه ألبس قطعاً من اللّيل مظلماً ، وبقيت على هذه الحالة فجئت إلى هذا البيت استشفع وأنا أعلم أنّه لا يغفر لي أبداً . فلم يبق في مكّة أحد إلاّ وسمع حديثه وتقرّب إلى الله تعالى بلعنه وكلّ يقول : حسبك ما جنيت يا لعين " وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون " ( 1 ) . سلب الخيام وإحراقها [ 373 ] - 14 - قال الخوارزمي : وأقبل الأعداء حتّى أحدقوا بالخيمة ومعهم شمر بن ذي الجوشن فقال : ادخلوا فاسلبوا بزيّهن ، فدخل القوم فأخذوا كلّ ما بالخيمة حتّى أفضوا إلى قرط كان في أذن أمّ كلثوم - أخت الحسين ( عليه السلام ) - فأخذوه وخزموا أذنها ! حتّى كانت المرأة لتنازع ثوبها على ظهرها حتّى تغلب عليه . وأخذ قيس بن الأشعث قطيفة للحسين [ ( عليه السلام ) ] كان يجلس عليها فسمّى لذلك قيس قطيفة . وأخذ نعليه رجل من الأزد يقال له : الأسود . ثمّ مال النّاس إلى الورس والخيل والإبل فانتهبوها ( 2 ) .

--> 1 - البحار 45 : 316 ، المنتخب للطريحي : 90 . 2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 37 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 138 وفيه " خرموا " بدل خزموا ، إلى قوله : أذنها ، أنساب الأشراف 3 : 204 ح 44 أشار إلى السطر الأخير فقط .